آخر الأخبار
الرئيسية / إقتصاد و مال / الحكومة لا تزال تطبع النقود خفية على الشعب…!

الحكومة لا تزال تطبع النقود خفية على الشعب…!

فجّر رئيس حركة مجتمع السلم الدكتور عبد الرزاق مقري قضية من العيار الثقيل عندما كشف بأن الحكومة لا تزال تطبع النقود خفية دون علم الشعب الجزائري.

الحكومة لا تزال تطبع النقود خفية على الشعب…!

و قال مقري في تغريدة له على “تويتر” أمس الخميس “تتجه #الجزائر نحو أزمة مالية خطيرة، لم تقدر على إنتاج حصتها ضمن اتفاق أوبك وهي الآن تلجأ إلى طباعة النقود، دون علم الرأي العام”.


و حذر مقري الحكومة من التداعيات السلبية و الوخيمة لـــ”تعويم الدينار والإصدار النقدي” موضخًا بأنهما ” يؤديان إلى تدني القدرة الشرائية”.
و خلُص مقري إلأى القول “آن الأوان للرجوع للحلول التي لم تتوقف الحركة عن تقديمها منذ 2013”.مشيرًا إلأى أنه “لا ينفع الإنكار والتكبر”.

اتهامات رئيس حركة “حمس” خطيرة جدًا في حال كانت صحيحة،حيث أنه كان ينبغي على الحكومة الحالية المنبوذة شعبيًا و سياسيًا أن تنير الرأي العام الوطني و تخبره بكل شفافية بمباشرتها لطباعة النقود و هو الخيار الذي أبدى الرئيس تبون رفضه بشدة.

و بحسب خبراء المال و الاقتصاد فإن طباعة النقود بدون غطاء من النقد الأجنبي أو الذهب يُنذر بكارثة اقتصادية تهدد الاقتصاد الوطني نتيجة لتداعيات تهاوي أسعار البترول في الأسواق العالمية و مخلفات جائحة كورونا، وماصاحبهما من تردي اقتصادي وايجاد سيولة نقدية، لا تقابلها زيادة في السلع خصوصًا الاستهلاكية‏، مما سيرفع معدلات التضخم،‏ وبالتالي زيادة الأسعار فضلًا عن انهيار قيمة الدينار.

منذ عام 1931 كانت تقوم الدول بربط قيمة عملاتها بالذهب، مما يعني أنه كان من الضروري أن تشتري ذهب، وكان الأموال الورقية والتي اسماها الانجليز «بنكنوت»، تأخذ على شكل إيصال أمانة.

وهذه الأوراق هي التي تثبت أنك تملك ذهبًا في البنك، ولهذا كان لا يمكن أن تمتلك هذه الأوراق إلا إذا كنت تمتلك ذهب، وهذه الأوراق تثبت ملكيتك لكمية الذهب المعلومة لدي البنك، ولكن المشكلة التي طرأت بعد ذلك أن الذهب أصبح ضئيلاً جداً.

الدول والتجار الأثرياء الذين كانوا يملكون الذهب ولا يوجد لديهم أي إنتاج بعد الحروب، اعتمد هؤلاء على احتياج الشعوب للذهب، وأصبحوا أغنياء بدون عمل ولا إنتاج، وكانت الدول في حاجة إلي الذهب، ففي 1937 كانت العملات الورقية لا ترتبط بأي نوع من المعادن مطلقًا.

وبعدها اكتسبت العملات الورقية قوتها من القانون ليس مثل الذهب الذي إن كنت تريد أن تجعله يصبح أموال فتقوم بتحويله إلي أموال، ولهذا قامت الدول بأخذ احتياطاتها حتى تكون الجهة الوحيدة طبقًا للقانون التي لديها الحق في طبع الأموال، فأصبحت الدول تستخدم أوراق صعب الوصول إليها حتى لا يقوم خارجون عن القانون بعمل أوراق مالية مزيفة، بالإضافة إلي العلامات المائية، والشرائط الهيلوجرامية… إلى هذا الحد فإن الأمر واضح بأن الدولة لا تريد أحد غيرها أن يطبع الأموال، فلما لا تقوم هي بطباعة الأموال لتيسير حياة شعبها ؟!

مثالًا مبسطا لفهم سبب عدم القيام بذلك:

لنفترض ان الدولة الجزائرية قد تأسست اليوم وقررت أن تدشن عملة خاصة بها هو “الدينار”، ولنفترض أن الدولة قد طبعت مليار دينار للتداول، فيصبح سعر رغيف الخبز دينار واحد واحد مثلًا.

إذا قامت الحكومة الجزائرية بعد سنة بطبع مليار دينار آخر، ليصبح مجموع النقود المتداولة في الاسواق مليارين، فان سعر رغيف الخبز يصبح 2 دينار.

أي إن طبع النقود يؤدي الى ارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة العملة، أي أن الأرقام تتغير فقط.

وإذا كان العامل الجزائري يحصل على 1000 دينار شهريا من قبل وارتفع دخله بعد ذلك نتيجة للطبع إلى 2000 دينار، فإنه سيحصل على نفس كمية الاشياء التي كان يحصل عليها في السابق، أما إذا بقى راتبه 1000 دينار كما هو فهو في الواقع يكون قد خسر نصف راتبه دون أن يعلم بالأمر.

قواعد طباعة النقود

طباعة النقود من قبل البنك المركزي عملية فنية معقدة اقتصاديًا، فكل وحدة نقدية مطبوعة لا بد أن يقابلها رصيد من احتياطي النقد الأجنبي أو رصيد ذهبي، أو سلع وخدمات حقيقية تم إنتاجها في المجتمع، حتى تكون النقود المتداولة في السوق ذات قيمة حقيقية وليست مجرد أوراق مطبوعة.

A policeman shows plates of false printed Algerian Dinar banknotes, shown during a press conference on October 26, 2009 in Lyon, central France after the police broke up a network of counterfeit currency. Twelve people were jailed and indicted on October 25, but the network has already used at least 200,000 banknotes of 1,000 dinars, or nearly 2 million Euros, said judicial police. AFP PHOTO PHILIPPE MERLE

وفي حالات الدول النامية، مثل الجزائر، عادة ما يتم تجاوز هذه القواعد، ويتم طباعة نقود بمعدلات تفوق المسموح به، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.

وإذا تمادت الحكومات في طباعة النقود، فالأفراد يميلون إلى تخزين ثرواتهم في شكل أصول عينية أو ذهب، أو يتجهون للاحتفاظ بالعملات الأجنبية.

عمّــــار قـــردود

شاهد أيضاً

سفير الجزائر في تركيا يدعو رجال الأعمال الأتراك إلى الاستثمار في الجزائر الجديدة

الجزائر هي الشريك التجاري الثاني لتركيا في إفريقيا و تركيا المستثمر الأول في الجزائر دعا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عاجـــــل