الرئيسية / هيئة التحرير / هل خسرت الجزائر معركة ديبلوماسية اللقاحات…؟

هل خسرت الجزائر معركة ديبلوماسية اللقاحات…؟

وصلت إلى المغرب اليوم الثلاثاء، الشحنة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا الذي طورته شركة “سينوفارم” الصينية.
وحطت قبل قليل طائرة شحن تابعة لشركة الخطوط الملكية المغربية بمطار الدار البيضاء، قادمة من العاصمة الصينية بيكين في رحلة دامت 13 ساعة، وعلى متنها الدفعة الأولى من اللقاح الصيني.
ولم تُعلن السلطات الصحية المغربية، إلى حدود الساعة، عن عدد الجرعات التي توصل بها المغرب من الصين اليوم، غير أنه من المرجح أن تكون مكونة من 2 مليون جرعة.
و هذه ثاني شُحنة من لقاح كورونا يتحصل عليها المغرب، بعد الشحنة الأولى التي وصلته من الهند يوم الجمعة الماضي، حيثتحصل على 2 مليون جرعة من لقاح “أسترازينيكا” البريطاني.
يحدث هذا بينما الجزائر لن تتحصل حتى اللحظة على أية جرعات من اللقاحات المضادى لفيروس كورونا بالرغم من إعلان الحكومة عن اتفاقها لجلب لقاحي “سبوتنيك.في” الروسي و “سينوفارم” الصيني.
و جاء تحرك الدبلوماسية الجزائرية متأخرًا جدًا، في إطار “دبلوماسية اللقاحات”، خاصة في ظل تأخر بعض المصانع في الوفاء بتعهداتها والالتزام بالعقود الموقعة بين الدول، لتموينها بلقاحات مضادة لفيروس كورونا كوفيد_19،حيث أجرى وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقادوم، أمس الاثنين، اتصالًا هاتفيًا، مع نظيره الهندي، سوبرامنيام جاي شانكار، لتباحث قضايا تخص العلاقات الثنائية والتعاون الدولي في مكافحة جائحة كورونا.
و الغريب أن الصين التي تعتبر أكبر حليف استراتيجي للجزائر في العالم العربي و إفريقيا إلى جانب روسيا فضلت إرسال لقاح “سينوفارم” الذي تنتجه إلأى المغرب قبل الجزائر و هو الأمر الذي يطرح جملة من التساؤلات و الاستفهامات،فهل هناك مشكلة ما طرأت على العلاقات بين البلدين أم أن الحكومة الجزائرية لم تكن جدية في طلب اللقاح الصيني؟.أم أن هناك تضييق على الجزائر بسبب مواقفها المبدئية من عدة قضايا دولية و إقليمية كفلسطين و الصحراء الغربية و ليبيا و رفضها للتطبيع مع إسرائيل و إدانته حال دون تمكنها من الحصول على اللقاح؟،أم أن غياب رئيس الجمهورية الطويل و المستمر عن أرض الوطن بسبب مرضه هو السبب المباشر في ذلك؟.
الرئيس تبون شدد على حكومة جراد بالشروع في تلقيح الجزائريين بلقاح كورونا قبل نهاية جانفي الجاري قبل عودته الأولى من ألمانيا و تفصلنا فقط 5 أيام على انقضاء جانفي و لا جديد يُذكر بخصوص موعد وصول أولى الكميات من اللقاح الروسي أو الصيني أو معًا،فيما أكد البوفيسور بقاط بركاني في تصريحات صحفية له أنه ولحد الساعة لم تصل أي شحنة من اللقاح المنتظر لا الصيني ولا الروسي و ذلك قبل أقل من أسبوع على نهاية شهر جانفي، وهو ما يعني أن الإلتزام الذي قطعه وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد غير ممكن تجسيده ميدانيًا، وتخوف المتحدث من عدم وصول الكمية الكافية من اللقاح وفق ما تم الإتفاق عليه، وفي حال ذلك فإن وصول كمية قليلة من اللقاح سيضع الوزارة في أزمة حقيقية.
بغض النظر عمّا حدث فإن الواضح أن الجزائر خسرت مجددًا معركتها في ديبلوماسية اللقاحات و المغرب سجل عليها هدفًا آخر شئنا أم أبينا للأسف الشديد و أخلاقيًا على الحكومة الجزائرية الإستقالة الفورية جراء فشلها الذريع في تسيير أمور البلاد و خاصة ملف كورونا و تداعياته،و على الرئيس تبون فور عودته سالمًا إلى البلاد عمّا قريب الضرب بيد من حديد و إنهاء مهام حكومة جراد فردًا فردًا و دون ترك أي وزير في أي قطاع و الإستعانة بوجوه جديدة و إطارات كفؤة تكون بمثابة ضخ لدماء جديدة في جسد البلاد لبناء جزائر جديدة.

بريشة عمّار قردود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عاجـــــل